عبد الرزاق المقرم

416

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وا عجبا يدرك ثار الكفرة * من أهل ( بدر ) بالبدور النيرة فيا لثارات النبي الهادي * بما جنت به يد الأعادي ومن لها إلا الإمام المنتظر * أعزه اللّه بفتح وظفر للحجة آية اللّه المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي « 1 » يا تريب الخد في رمضا الطفوف * ليتني دونك نهبا للسيوف يا نصير الدين إذ عز النصير * وحمى الجار إذا عز المجير وشديد البأس واليوم عسير * وثمال الرفد في العام العسوف كيف يا خامس أصحاب الكسا * وابن خير المرسلين المصطفى وابن ساقي الحوض في يوم الظما * وشفيع الخلق في اليوم المخوف يا صريعا ثاويا فوق الصعيد * وخضيب الشيب من فيض الوريد كيف تقضي بين أجناد يزيد * ظامئا تسقى بكاسات الحتوف ؟ كيف تقضي ظامئا حول الفرات * داميا تنهل منك الماضيات ؟ وعلى جسمك تجري الصافنات * عافر الجسم لقى بين الطفوف يا مريع الموت في يوم الطعام * لا خطا نحوك بالرمح سنان لا ولا شمر دنا منك فكان * ما أماد الأرض هولا بالرجوف سيدي أبكيك للشيب الخضيب * سيدي أبكيك للوجه التريب سيدي أبكيك للجسم السليب * من حشا حران بالدمع الذروف سيدي إن منعوا عنك الفرات * وسقوا منك ظماء المرهفات فسنسقي كربلا بالعبرات * وكفا من علق القلب الأسوف سيدي أبكيك منهوب الرحال * سيدي أبكيك مسبي العيال

--> ( 1 ) نظم هذه القصيدة لأجل الموكب الذي سعى به ليلة عاشوراء ويومها في كربلا في السنة التي قتل فيها السيد حسن ابن آية اللّه السيد أبو الحسن الأصفهاني وببركاته اتسع إلى هذه السنة فكان موكب النجفيين ليلة عاشوراء في كربلا يضم العلماء وأهل الفضل والمقدسين من أرباب المهن ، كل ذلك من أنفاس هذا الشيخ الجليل المناضل دون الدين الحنيف وتوفي في الليلة الثانية والعشرين من شعبان سنة 1352 ه وترجمته مفصلة في « شعراء الغريّ » ج 2 ص 436 .